السيد محمد حسين الطهراني
295
معرفة الإمام
شأنه بأنّه تكلّم في بدو شبابه بمثل ذلك ( سلوني ) . « 1 » ونقل المجلسيّ رحمه الله عن كتاب « الصراط المستقيم » للبياضيّ العامليّ ، وغيره من الكتب أنّ ابن الجوزيّ قال يوماً على المنبر : سَلُونِي قَبْلَ أنْ تَفْقِدُونِي . فسألته امرأة عمّا روى أنّ عليّاً عليه السلام سار من المدينة إلى المدائن في ليلة فجهز سلمان وكفّنه ودفنه ورجع ، فقال : رُوي ذلك . قالت : فعثمان ثَمَّ ثلاثة أيّام منبوذاً في المزابل ، وعليّ عليه السلام حاضر . قال : نعم . قالت : فقد لزم الخطأ لأحدهما ( إمّا عليّ بن أبي طالب أو عثمان ) . فقال : إن كنتِ خرجتِ من بيتك بغير إذن زوجكِ فعليكِ لعنة الله ، وإلّا فَعَلَيْهِ . فقالت : خرجت عائشة إلى حرب عليّ عليه السلام بإذن النبيّ صلى الله عليه وآله أو لا ؟ « 2 » فانقطع ولم يُحِرْ جواباً . « 3 » عجز عمر في المسائل العلميّة ونقل العلّامة الأمينيّ رحمة الله عليه خطبة عن عمر في الجابية قال فيها : من أراد أن يسأل عن القرآن ، فليأت ابيّ بن كعب . ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام ، فليأت معاذ بن جبل . ومن أراد أن يسأل عن الفرائض ، فليأت زيد بن ثابت . ومن أراد أن يسأل عن المال ، فليأتني
--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 5 ، ص 355 ، طبعة الكمبانيّ ، باب تفسير قوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسَّوْقِ وَالأعْنَاقِ . ( 2 ) - أرادت المرأة أن تقول له : إذا كانت عائشة - على قولك - قد خرجت بغير إذن رسول الله ، فعليها لعنة الله ، وإلّا فعليه [ نعوذ بالله ] . ولمّا كنّا نقرّ أنا وإيّاك أنّ اللعنة لا تَرِد على رسول الله ، فانّ عائشة خرجت بغير إذنه ، فعليها لعنة الله . ولمّا كان ابن الجوزيّ من علماء العامّة ، وكان يقدّس عائشة ، فلهذا عدّتها المرأة المذكورة بكلامها ملعونة مطرودة من رحمة الله ، وابن الجوزيّ لم يحر جواباً . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 183 باب شكاية أمير المؤمنين عمّن تقدّمه ، طبعة الكمبانيّ .